تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٣ - ٦٤٩٧
[من قابل] [١]فحدّثتك بخلافه[بأيّهما كنت تأخذ»] [٢]؟،قال:[قلت] [٣]:كنت آخذ بالأخير،فقال لي:«رحمك اللّه»؛ففيه:
أولا: قصورها بالإرسال.
و ثانيا: أنّ الدعاء من الصادق عليه السلام لم يكن للحسين بن المختار،بل للمرسل عنه الخبر.
و ثالثا: أنّه على فرض كون الدعاء له،فهو الراوي لذلك،فالتمسك بها لمدحه يستلزم الدور.
و إن كان المراد بالدعاء غير ذلك *،فلا بدّ من ملاحظته حتى نستكشف دلالته و عدمها.
و ربّما نوقش في دلالة دعائه على المطلوب،بأنّها مبنيّة على أنّ الدعاء لغير المؤمن لا يجوز،و هو محلّ تأمّل،فإنّه قد ورد بعض الأخبار بجوازه في حقّ أهل الكتاب،فليجز هنا بطريق أولى،و أوضح شاهد على ذلك جواز السلام عليه ابتداء و جوابا،و إن كان غير واجب و هو دعاء أيضا.فإذا جاز الدعاء لغير المؤمن فلم تبق دلالة على أنّ دعاءه له يقتضي أنّه مؤمن،على أنّ التقييد ب:ما دمت معتقدا لإمامتنا..أو ما في معناه لا يلزم ذكره في اللفظ،بل يجوز أن يكون منويّا.
و على كل حال؛فلا ينبغي التأمل في كون الرجل إماميّا ثقة،لما عرفت من
[١] الزيادة من المصدر.
[٢] ما بين المعقوفين أخذ من أصول الكافي.
[٣] ما بين المعقوفين أخذ من أصول الكافي.