تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٤١ - ٦٨٤٥
[٣] (خ.ل:و الأولياء)و الأوصياء،و صلبهم و إحراقهم إنّما يكون طعنا فيهم لو كان من قبل اللّه تعالى،فأمّا إذا كان من الناس فلا بأس،فالنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شجّ جبينه،و كسرت رباعيّته،و مات بأكلة خيبر مسموما فليكن ذلك قدحا في نبوته صلى اللّه عليه و آله و سلّم. و أما قوله:و قستم بعثمان عليا..فهذا كذب بحت،و زور صريح،فإنّا لم نقسه به ساعة قطّ. و أما قوله:و عثمان خير من عليّ و أطيب؛فإنّا لا نزاحمه في اعتقاده،و يكفيه ذلك ذخيرة لمعاده،فهو أدرى بما اختاره من مذهبه،و قد جنى معجّلا ثمرة كذبه،و اللّه يتولّى مجازاته يوم منقلبه،فلنا عليّنا،و له عثمانه،و على كل امرئ منّا و منه إساءته و إحسانه. فدام لي و لهم ما بي و ما بهم و مات أكثرنا غيظا بما يجد و إذا كان القتل و الصلب و أمثالهما عنده موجبا للنقيصة،و قادحا في الإمامة،فكيف اختار عثمان،و قال بإمامته؟!و قد كان من قتله ما كان،و باللّه المستعان على أمثال هذا الهذيان. ثم قال:فقد ظهر لك-أيّدك اللّه-ميل الحكم و بعده من الرشد حين حكم،و تعدّيه الحق في النظم الذي نظم،فليته كالصغاني حين وصل..إلى بكم.و قال[الصادق عليه السلام]لأبي ولاّد الكاهلي:«أ رأيت عمي زيدا»؟قال:نعم،رأيته مصلوبا و رأيت الناس بين شامت حنق و بين محزون محترق،فقال[عليه السلام]:«أمّا الباكي فمعه في الجنة،و أمّا الشامت فشريك في دمه». و في الأغاني ١٢٨/١٥-١٢٩ في ترجمة الكميت،بسنده:..إسماعيل ابن عبد اللّه الطلحي،عن محمّد بن سلمة بن أرتبيل أنّ سبب هجاء الكميت أهل اليمن أنّ شاعرا من أهل الشام يقال له:حكيم بن عياش الكلبي كان يهجو علي ابن أبي طالب عليه السلام و بني هاشم جميعا،و كان منقطعا إلى بني اميّة، فانتدب له الكميت فهجاه و سبّه،فأجابه و لجّ الهجاء بينهما..إلى أن قال: حدّثني المستهلّ بن الكميت،قال:قلت لأبي:يا أبت!إنّك هجوت الكلبي فقلت: ألا يا سلم من ترب أ في أسماء من ترب