تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٣٣ - ٦٨٣٨
بعد أن كان من المؤلّفة.انتهى.
و في اسد الغابة [١]:إنّه كان من أشراف قريش و وجوهها في الجاهلية و الإسلام،و كان من المؤلّفة قلوبهم،أعطاه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم يوم حنين مائة بعير،ثم حسن إسلامه..إلى أن قال:
و شهد بدرا مع الكفار،و نجا منهم [٢].فكان إذا اجتهد في اليمين قال:
و الذي نجّاني يوم بدر،و لم يصنع شيئا من المعروف في الجاهلية،إلاّ و صنع في الإسلام مثله،و كانت بيده دار الندوة فباعها من معاوية بمائة ألف،فقال له ابن الزبير:بعت مكرمة قريش،فقال حكيم:ذهبت المكارم إلاّ التقوى.
و تصدّق بثمنها،و أتى النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم،فقال:يا رسول اللّه (ص)!أ رأيت أشياء كنت أفعلها في الجاهلية كنت أتحنث بها أ لي فيها أجر؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم:«أسلمت على ما سلف لك من خير».و حجّ في الإسلام و معه مائة بدنة قد جلّلها بالحبرة أهداها،و وقف بمائة و صيف بعرفة،في أعناقهم أطواق الفضة منقوش فيها:عتقاء اللّه عن حكيم بن حزام.و أهدى ألف شاة،و كان جوادا..إلى أن نقل عدم قبوله من أبي بكر و لا عمر شيئا مما كانا يعطيان المسلمين،و قال:فما سأل أحد شيئا حتى مات و عمي قبل موته.
و أقول:مقتضى ما سمعت حسن حال الرجل،لو لا ما نقله الطبري في تاريخه من كونه:عثمانيا متصلّبا،تلكّأ *من بيعة علي عليه السلام
[١] اسد الغابة ٤٠/٢-٤١.
[٢] في المصدر:منهزما.