تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٢٦ - ٦٨٣١
و في اسد الغابة [١]:إنّ التصغير أكثر.
و هو:ابن جبلة أو جبل بن حصين العبدي.و قد عدّه ابن عبد البرّ من الصحابة،و تأمّل ابن الأثير في صحبته،و قال:إنّه كان رجلا صالحا، له دين،مطاعا في قومه،و هو الذي بعثه عثمان على السند..إلى أن قال:إنّه أقام بعد قتل عثمان بالبصرة،فلما قدم إليها الزبير و طلحة مع عائشة-و عليها عثمان بن حنيف أميرا لعليّ عليه السلام-،بعث عثمان ابن حنيف حكيم بن جبلة في سبعمائة من عبد قيس،و بكر بن وائل، فلقي طلحة و الزبير بالزابوقة قرب البصرة،فقاتلهم قتالا شديدا، فقتل.
و قيل:إنّ طلحة و الزبير لمّا قدما البصرة،استقر الحال بينهم و بين عثمان بن حنيف أن يكفّوا عن القتال إلى أن يأتي علي عليه السلام،ثمّ إنّ عبد اللّه بن الزبير بيّت عثمان رضي اللّه عنه فأخرجه من القصر، فسمع حكيم،فخرج في سبعمائة من ربيعة فقاتلهم حتى أخرجهم من القصر،و لم يزل يقاتلهم حتى قطعت رجله،فأخذها و ضرب بها الذي قطعها فقتله،و لم يزل يقاتل و رجله مقطوعة حتى نزفه الدم، فاتّكى على الرجل الذي قطع رجله و هو قتيل فقال له قائل:من فعل بك هذا؟قال:وسادتي.فما رؤي أشجع منه،ثم قتله سحيم الحداني.
انتهى [٢].
[١] اسد الغابة ٣٩/٢.
[٢] أسد الغابة ٤٠/٢ باختلاف يسير لا يخلّ بالمقصود.