تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٨٣ - بيان
من اللاهيجي [١]حيث جعل(هذا الأمر)إشارة إلى دعاء أبي جعفر عليه السلام عليه،و كأنّه لم يأنس بالأخبار و الرجال،حتى يعلم أنّ كلمة(هذا الأمر) لا يراد بها إلاّ الولاية،و القول بالإمامة.
و منها:ما رواه هو رحمه اللّه [٢]في ترجمة:البتريّة،و قد أسبقنا نقل الرواية عند الكلام في البتريّة من مقباس الهداية [٣]،و قد تضمّنت عدّ الحكم بن عتيبة منهم،فراجع.
و منها:ما رواه هو رحمه اللّه [٤]عن حمدويه بن نصير،قال:حدّثني محمّد بن عيسى،عن ابن أبي عمير،عن ابن أذينة،عن زرارة،قال:قدمت المدينة و أنا شابّ أمرد،فدخلت سرادقا لأبي جعفر عليه السلام بمنى،فرأيت قوما جلوسا في الفسطاط،و صدر المجلس ليس فيه أحد،و رأيت رجلا جالسا ناحية يحتجم،فعرفت برأيي أنّه أبو جعفر عليه السلام،فقصدت نحوه فسلّمت عليه، فردّ السلام عليّ،فجلست بين يديه،و الحجام خلفه،فقال:«أ من بني أعين أنت؟»،فقلت:نعم،أنا زرارة بن أعين،فقال:«أنا عرفتك بالشبه،أحجّ حمران؟»قلت:لا،و هو يقرئك السلام،فقال:«إنّه من المؤمنين حقّا، لا يرجع أبدا،إذا لقيته فاقرأه منّي السلام،و قل له:لم حدّثت الحكم بن عيينة *عنّي أنّ الأوصياء محدثون؟لا تحدّثه و أشباهه بمثل هذا الحديث..»الخبر.
[١] خير الرجال،لا زال مخطوطا.
[٢] في رجال الكشي:٢٣٢ حديث ٤٢٢.
[٣] مقباس الهداية ٣٤٩/٢.
[٤] في رجال الكشي:١٧٨ حديث ٣٠٨.