تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠ - ٦٤٧٤
و لقد صرّح بهذا المعنى الشيخ محمّد رحمه اللّه في تعليقاته على المنهج بقوله:إنّ القطعي-بفتح القاف-من يقطع بموت الكاظم عليه السلام،و بالضم من يبيع الخرق.و لو أريد بالقطعي من يقطع بموت الكاظم عليه السلام لا يكون الوصف خاصا بالحسين بن محمّد.
و لعمري إنّ هذا إن تمّ يكون عذرا لضبطه بضم القاف،و لا يتّجه عليه اعتراض لزوم كسرها،مع كسر الطاء أو سكونها،كما بيناه.
هذا؛و يمكن كون القطعي في غير هذا الرجل نسبة إلى بني قطعة،قال في القاموس [١]و التاج [٢]:و بنو قطعة-بالضم-حي من العرب،و النسبة إليه:
قطعي-بالسكون-قاله ابن دريد،و كجهينة قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث ابن غطفان،أبو حيّ،و النسبة إليه قطعي كجهني،و منهم:حزم و سهل ابنا أبي حزم،و أخوهم عبد الواحد،و ابن أخيهم محمّد بن يحيى القطعيون محدّثون.
انتهى.
نعم؛لا يتمشّى ذلك في هذا الرجل،الذي صرّح أهل الفن بوجه النسبة فيه.
و أما احتمال كون القطعي نسبة إلى القطيعة محالّ ببغداد في أطرافها،أقطعها المنصور العباسي أناسا من أعيان دولته و خدمه و مواليه،ليعمّروها و يسكنوها، كما في القاموس [٣]و التاج [٤]مع تعداد القطائع المذكورة فبعيد؛ضرورة أنّ مقتضى القياس في النسبة إليها:القطيعي دون القطعي،و صاحب القاموس و إن
[١] القاموس المحيط ٧١/٣:و بنو قطعة حيّ،و النسبة قطعي بالسكون.
[٢] تاج العروس ٤٧٤/٥،و ما في المتن منقول من التاج بنصه.
[٣] القاموس المحيط ٧١/٣.
[٤] تاج العروس ٤٧٤/٥.