تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٨ - ٥٦٨٤
ترجمة:محمّد بن علي بن إبراهيم بن محمّد الهمداني،و وكالته كافية في إثبات ثقته [١].
قال الشيخ محمّد بن الحسن بن زين الدين في بعض تعليقاته:الظاهر أنّ العلاّمة استفاد كون الحسن بن محمّد بن هارون وكيلا من النجاشي في ترجمة:محمّد بن علي الهمداني،و أنّ الحسن هذا كنيته أبو محمّد،و يستفاد منه أنّه كان وكيلا،حيث قال:و كان أبو عبد اللّه و ابنه أبو محمّد وكيلين.
فتأمّل [٢]O .
[٤] جليا من عبارة النجاشي أنّ أبا عبد اللّه هو اسم أب:الحسن(صاحب الترجمة)،و أنّ جدّه هارون،و منه يعلم أنّ قوله(إلى أبي محمّد الحسن بن هارون)نسبة إلى جدّه، و أنّه كان الحسن وكيلا،فتفطن.
[١] تكرّر منا القول بأنّ الوكالة المطلقة التي تشمل تصدّي الوكيل لبيان الأحكام،و فصل الخصومات،و تسلطه على أخذ الحقوق،و سائر شئون المؤمنين،تكشف عن وثاقة الوكيل و جلالته،و المترجم فوق ذلك؛لأنّه كان المرجع للوكلاء،و يصدرون الوكلاء الأمور عن أمره و رأيه،فهو ثقة ثقة جليل.هذا خلاف لبعض أعلام المعاصرين في معجم رجال الحديث ٧١/١ برقم ٥ حيث لا يعد الوكالة كاشفة عن الوثاقة،و هو ممّا أغرب في قوله هذا على إطلاقه،نعم الوكالة في الأمور الجزئية كشراء دار معينة و متاع خاص لا يستلزم الوثاقة عادة،إلاّ أنّه إذا قيل:فلان وكيل عن الإمام عليه السلام و لم يقيّدوا وكالته بشيء خاص انصرف إلى وكالته في أمور الدين المستلزمة للوثاقة بمعناها الأخص،فتفطن.
[٢] لم أهتد إلى وجه التأمّل لظهور وكالته من العبارة المذكورة،و عليك بالتأمل لعلّك تقف على الوجه.