تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٧ - ٥٧١٩
[الترجمة:] و قد عدّ الشيخ رحمه اللّه الرجل في رجاله [١]ممّن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا:الحسن بن موسى النوبختي ابن أخت أبي سهل أبو محمّد، متكلّم،ثقة.انتهى.
[٢] فطاحل و عظماء في جلّ العلوم،فمنهم المتكلمون و الفلاسفة و الشعراء و الأدباء و المحدثين و الفقهاء،و مع أنّ بني نوبخت كانوا في قمة الجلالة و المكانة الاجتماعية و العلمية،و كان جلّهم مولدهم ببغداد،و إقامتهم فيها من أوّل يوم تأسيسها،أهمل ذكرهم الخطيب البغدادي في تاريخه-الموضوع لذكر طبقات العلماء و أهل الفن من جميع المذاهب-و قد ذكر حتى الرماة و الفرسان و المغنّين و أرباب الملاهي و حذاق الصنائع ممّن نشأ ببغداد و سكنها،و لم يذكر أحدا من أعلام هذا البيت الجليل بترجمة خاصة،بل ربّما أشار إلى بعضهم في أثناء ترجمة و ليس ذلك إلاّ لأنّهم كانوا معروفين بولائهم لأمير المؤمنين و أولاده المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين،و كانوا من المناضلين لأعدائهم،و المدافعين عن شبه مخالفيهم،و لكن إهمال الخطيب لذكرهم العطر لا ينقص من مكانتهم،و لا يحطّ من قدرهم،بل يكشف عن عصبية الخطيب الممقوتة،عامله اللّه بما يستحق،و كفى لهذا البيت الرفيع شرفا و فخرا أنّ منهم من تشرف بزيارة و رؤية الإمام المنتظر عجل اللّه فرجه الشريف،و منهم من له كتاب إليه،و منهم من تشرف بنيابته الخاصة و سفارته المقدسة كالحسين بن روح النوبختي،و ممّا يشير إلى مكانتهم الاجتماعية أنّ محلّة في بغداد كانت تعرف باسمهم و تسمى ب:النوبختية،و فيها قبر الحسين بن روح النوبختي رضوان اللّه عليهم،و على كل؛فالمترجم الجليل الحسن ابن موسى النوبختي أحد تلك الشخصيات العلميّة،و مفخرة من مفاخر الطائفة الإماميّة قدّس اللّه سرّه.
[١] رجال الشيخ:٤٦٢ برقم ٤،و عنونه في أمل الآمل ٧٨/٢ برقم ٢١٦:الحسن بن محمّد النوبختي أبو محمّد..إلى أن قال:و الظاهر أنّه ابن موسى،و أنّ ابن محمّد اشتباه،أو أحدهما نسبة له إلى جدّه. و في رياض العلماء ٣٢٦/١-نقل عبارة أمل الآمل-ثم قال:أقول:لا حاجة إلى القول بالاشتباه،إذ النسبة إلى الجدّ شايع،فلعل أحدهما اسم جدّه، فلاحظ.