شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٥٠٩ - الصحيح
الصيغة المطلوبة. فإن كانت بعدّتها كان المطلوب المماثلة في الحركة [١] والسّكون. وإن كانت أزيد منها كرّرت اللام ، لما ذكرناه ، لتبلغ عدّة الأصل المطلوب. ثمّ تماثلها بالحركة والسّكون.
ونظير ذلك السّوار والخاتم مثلا ، إذا قيل : صغ [٢] من السّوار مثل هذا الخاتم ، فمعنى ذلك [٣] : اسبك السّوار وغيّر صورته ، وصغ [٤] منه صورة تماثل الخاتم. فالأصل الذي هو الذهب والفضّة واحد. وإنما اختلفت الصورة. فكذلك الحروف الأصول بمنزلة الجوهر ، والمعنيّ بالجوهر جنس الشيء الذي منه ذلك الشيء ، تختلف [٥] صورها بالمماثلة ، والأصل موجود فيها. وقد تقدّم نحو من هذا.
فإذا قيل لك : ابن من «ضرب» مثل «علم» ، فمعناه : فكّ تركيب «ضرب» ، وصغ [٦] من حروفها صيغة تماثل «علم». فتقول : «ضرب» بكسر الراء ، لأنّها بعدّتها ، وليس بينهما اختلاف ،
[١] ش : الحركات.
[٢] ش : ضع.
[٣] ش : فمعناه.
[٤] ش : وضع.
[٥] ش : مختلف.
[٦] ش : وضع.