شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٥٠٠ - الادغام بمنع قلب الواو والياء
لمجموع هذه الأسباب. وربما قالوا : «صيّم» و «قيّم» ، بكسر أوله كما قالوا : «عصيّ» و «عتيّ». قال الشاعر [١] :
|
فبات عذوفا للسّماء ، كأنّما |
يوائم رهطا ، للعروبة ، صيّما |
والذي يدلّ ، على أنّ القلب في «قيّم» و «صيّم» للمجاورة ، أنهم إذا تباعدت عن الطرف لم يجز القلب. وذلك نحو «صوّام» و «قوّام».
وربما قلبوا ، مع تباعده من الطرف. قال الشاعر [٢] :
* فما أرّق النّيّام إلّا سلامها*
وقالوا : «فلان في صيّابة قومه» و «وصوّابة قومه» ، حكاهما الفرّاء ، أي : في صميم قومه. والصّيّابة : الخيار من كلّ شيء.
والأصل : صوّابة ، لأنّه من : صاب يصوب. وإنما قلبوا الواو ياء.
[١] الأعشى. ديوانه ص ٢٠٢ والمنصف ٢ : ٤ وشرح المفصل ١٠ : ٩٣. يصف ثورا وحشيا. والعذوف : الذي منع نفسه عن الطعام أو الشراب. والرواية : «عذوبا» ، وهو الرافع رأسه قائما لا يأكل ولا يشرب. ويوائم : يباري. والعروبة : يوم الجمعة.
[٢] انظر ص ٤٩٦.