شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٤ - المقدمة
علي بن يعيش بن أبي السرايا بن محمد بن علي بن الفضل بن عبد الكريم بن محمد بن يحيى بن حيان القاضي بن بشر بن حيان الأسدي. ويعرف بابن يعيش ، وبابن الصانع [١] أيضا.
كان موطن أسرته في الموصل ، ثم رحلت إلى مدينة حلب ، حيث ولد موفق الدين ، في الثالث من رمضان سنة ٥٥٦ [٢]. وقد شب في هذه المدينة الحبيب ، وتر عرع يمتص رحيق أجوائها العلمية. فأخذ النحو عن أبي السخاء فتيان الحائك الحلبي [٣] ، وأبي العباس المغربي. كما سمع الحديث على أبي الفرج يحيى بن محمود الثقفي ، والقاضي أبي الحسن أحمد بن محمد الطرسوسي ، وخالد بن محمد بن نصر القيسراني ، وأبي سعد بن أبي عصرون.
ثم هاج به الحنين إلى موطن أسرته القديم ، وموئل العلم والعرفان. فشدّ الرحال إلى العراق سنة ٥٧٧ ، يطلب الثقافة على أبي البركات ابن الأنبارى. ولكنه ، في الموصل قبل أن يدرك بغداد ، بلغته وفاة ابن الأنباري ، فأقام في موطن أسرته ، يأخذ الحديث عن أبي الفضل عبد الله بن أحمد الحطيب الطوسي ، وأبي محمد عبد الله بن عمرو بن سويد الرضي التكريتي. ورجع إلى حلب.
[١] بصاد مهملة ونون وعين ، كما ضبط في بغية الوعاة ومفتاح السعادة وهدية العارفين. وصحف في سائر المصادر ، فجعل : ابن الصائغ.
[٢] وقيل : سنة ٥٥٣. بغية الوعاة والمختصر وتتمة المختصر ومفتاح السعادة.
[٣] بغية الوعاة ٢ : ٢٤٣.