شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٣٧٩ - حذف الهمزة
فـ «أشاوى» عند سيبويه «لفاعى» ، وعند أبي الحسن «أفاعل» ، كأنه لمّا جمع «أفعلاء» حذف الألف والهمزة التي بعدها للتأنيث ، للتكسير ، كما حذفهما من : القاصعاء ، حيث قالوا : قواصع. فصار «أشاوي» [١] ثم قلب كما قلب «مداري».
وممّا يؤيّد كونه مفردا أنهم قد [٢] قالوا في التّصغير : «أشيّاء» ، فحقّروه على لفظه ، كما قالوا في قصباء : «قصيباء» ، وفي طرفاء : «طريفاء». ولو كان «أفعلاء» ، كما ظنّ أبو الحسن والفرّاء ، لردّ في التحقير إلى واحده ، فقيل : «شييئات» ، لأنّ «أفعلاء» من أبنية الكثرة ، فيردّ / إلى واحده في التحقير ، كما ١٦٩ يردّ «أنصباء» في التحقير إلى «نصيّبات» ، و «شعراء» إلى «شويعرون».
قال المازنيّ [٣] : «سألت أبا الحسن عن تصغير أشياء [٤] ، فقال : العرب تقول : أشيّاء ، فاعلم ، فيدعونها على لفظها. فقلت :
[١] كذا! والصواب «أشايىء». ثم قلبت الياء واوا ، وأبدلت الهمزة ياء ، شذوذا.
[٢] سقط من ش.
[٣] المنصف ٢ : ١٠٠.
[٤] المنصف : تصغيرها.