شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٣٤ - الأسماء والأفعال والحروف
الأصل يمضي صدره على اليقين ، ثمّ يسري التشبيه من آخره إلى أوّله.
وأمّا «لعلّ» فهي [١] : «علّ» زيدت عليها اللام ، على حدّ زيادتها في قوله تعالى [٢](إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ) في قراءة من فتح «أنّ» [٣]. ودلّ على ذلك حذفهم إيّاها كثيرا. قال الشاعر [٤] :
|
علّ الهوى ، من بعيد ، أن يقرّبه |
أمّ النّجوم ، ومرّ القوم بالعيس |
وقال الآخر [٥] :
* يا أبتا علبّك ، أو عساكا*
وذهب الكوفيّون إلى أنّهما لغتان ، والأوّل أشبه وأقيس.
وأما «لكنّ» فحرف [٦] نادر البناء ، لا مثال له في الأسماء
[١] انظر شرح المفصل ٨ : ٨٧ ـ ٨٨.
[٢] الآية ٢٠ من سورة الفرقان.
[٣] في الأصل : إنّ.
[٤] جرير. ديوانه ص ٣٢٢ وشرح المفصل ٨ : ٨٧. والأم : القصد والتوجه ، يريد : الاهتداء بالنجوم. والمر : الاسراع.
[٥] رؤبة ، وقيل : هند بنت عتبة. انظر ١٧٣.
[٦] انظر شرح المفصل ٨ : ٧٤ و ٧٩ ـ ٨١.