شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٢٣٧ - ابدال الألف من النون
ومنه قول الحجّاج [١] : «يا حرسيّ اضربا عنقه». وهذا لا بأس به إذا لم يلتبس [٢] بالاثنين ، فأمّا إذا التبس [٣] فلا. فأمّا قوله تعالى [٤](أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ) فيحتمل ـ والله أعلم ـ أن يكون من هذا ، والخطاب لمالك. ويجوز أن يكون الخطاب للملكين الموكّلين من قوله [٥](وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ ، مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ.) / وقال أبو عثمان : «لمّا ثنّى الضمير استغنى عن أن ١٠٢ يقول : ألق ألق» يشير [٦] إلى إرادة التأكيد اللفظيّ.
وأمّا «إذن» التي للجزاء فإنّ نونه ، وإن كانت غير زائدة ، فإنها تبدل ألفا في الوقف ، لسكونها وانفتاح ما قبلها. ولا يلزم ذلك في «أن» و «لن» و «عن» ، لأنّ البدل في «إذن» إنما كان ، مع ما ذكرنا من سكونها وانفتاح ما قبلها ، لأجل مشابهتها الاسم
لا تحبسانا بنزع أصوله ، واجدزّ شيحا وكتبه محمد محمود بن التلاميذ التركزي. لطف به آمين». والأكولة : العاقر من الشياه. وتحت «شيحا» في الأصل : «اسم نبت».
[١] شرح القصائد السبع الطوال ص ١٧. والحرسيّ : واحد الحرس.
[٢] ش : لم يلبس.
[٣] ش : ألبس.
[٤] الآية ٢٤ من سورة ق.
[٥] الآية ٢١ من سورة ق.
[٦] في الأصل : «أشير». وانظر المنصف ٢ : ٣٣٤.