شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٢٣٣ - ابدال الألف من النون
أراد : فاعبدن. وأبدلت أيضا من نون : إذن [١].
قال الشارح [٢] : إنما أبدلت الألف من النون في هذه المواضع ، لمضارعة النون حروف المدّ واللين ، بما فيها [٣] من الغنّة. وقد تقدّم ذلك [٤]. فأبدلوا من التنوين ألفا في حال النّصب ، لخفّة الألف. ولم يبدلوا في حال الرّفع والجرّ ، لثقل الواو والياء عندهم ؛ ألا ترى أنهم قد حذفوها [٥] في قوله تعالى [٦](وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ) ، و [٧](الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ) ، وفي قول الشاعر [٨] :
* وأخو الغوان متى يشأ يصرمنه*
[١] زاد في الملوكي : «في الوقف ، نحو قولك : لأضربنّك إذا. تريد : إذن».
[٢] ش : «قال شيخنا موفق الدين شارحه رضياللهعنه». وانظر شرح المفصل ١٠ : ٢٠ ـ ٢١ و ٩ : ٨٨ ـ ٩٠.
[٣] في الأصل : بما يشبهها.
[٤] انظر ٣٩ ـ ٤٠.
[٥] حذفوها أي : حذفوا الياء. وفي الأصل : حذفوهما.
[٦] الآية ٤ من سورة الفجر.
[٧] الآية ٩ من سورة الرعد.
[٨] الأعشى. ديوانه ص ٩٨ والكتاب ١ : ١٠ واللسان والتاج (غني). وعجزه : ويكنّ أعداء ، بعيد وداد