شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ١٩٢ - زيادة التاء
وأما [١] قوله تعالى [٢] : (يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً) فكأنّه أخرج مخرج التمييز ، على حدّ [٣](فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً.)
وتزاد التاء للمضارعة ، نحو : «تفعل المرأة» ، و «تفعلين يا هذه». وذلك لأنها زيدت آخرا [٤] لمعنى التأنيث ، نحو «قائمة» و «قاعدة» ، فزيدت أوّلا كذلك ، لتناسب [٥] زيادتها أوّلا وآخرا. وتكون للمخاطب الحاضر ، نحو «تفعل يا هذا». وذلك لأنها قد زيدت آخرا للخطاب ، نحو «أنت» و «أنت». وقد مضى ذكر حروف المضارعة [٦] ، بما أغنى عن [٧] إعادتها.
وتزاد في : تفعّل ، وتفاعل ، وتفوعل ، وتفيعل ، للمطاوعة. وأصله الرباعيّ ، نحو : دحرجته فتدحرج. وسائر ما ذكر محمول عليه ، لأنه بزنته. ف «تفعّل» مطاوع «فعّل» ، نحو : كسّرته فتكسّر ، وقطّعته فتقطّع. و «تفاعل»
[١] ش : فأما.
[٢] الآية ٦٧ من سورة غافر.
[٣] الآية ٤ من سورة النساء. وسقط «عن شيء» من الأصل.
[٤] في الأصل : أخيرا.
[٥] ش : ليتناسب.
[٦] انظر ٧٢ ـ ٧٤.
[٧] ش : من.