شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ١٢٨ - زيادة الألف والواو والياء
وسادسة في نحو : قبعثرى [١] ، وكمّثرى.
واعلم أنّ زيادتها حشوا إنما تكون لإطالة الكلمة ، وإتمام بنائها ، ولا تكون للإلحاق. فلا يقال «كتاب» ملحق ب «دمقس» ، و «عذافر» ملحق ب «قذعمل» [٢] ، لأنّ حرف العلّة إذا وقع حشوا ، وقبله حركة من جنسه ، نحو واو «عجوز» ، وياء «سعيد» ، جرى مجرى الحركة والمدّة ، فلا يلحق بناء ببناء. وإنما الملحق ما لم يكن للمدّ ، وذلك أن يكون ما قبله حركة من غير جنسه ، بأن يكون ما قبل الواو والياء مفتوحا ، نحو : كوثر ، وصومع ، وبيقر [٣] ، أو كان متحرّكا ، نحو : جدول ، وعثير.
فإن كانت الألف طرفا جاز أن تكون للإلحاق ، نحو : سلقى ، وجعبى. وجملة الأمر أنّ الألف تزاد آخرا ، على ثلاثة أضرب : للإلحاق ، والتأنيث ، وزائدة كزيادتها حشوا.
فالأول ، نحو : أرطى ، ومعزى ، ألحقتهما الألف بـ : ٥٣ جعفر ، ودرهم. والذي يدلّ [٤] على زيادة / الألف في «أرطى»
[١] القبعثرى : الجمل الضخم العظيم.
[٢] القذعمل : الجمل الشديد.
[٣] بيقر : هلك.
[٤] انظر شرح المفصل ٥ : ١٠٧ و ١٠٩ و ٦ : ٣٧.