شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ١٢٠ - مواضع الزيادة والأدلة عليها
السّعادة ، وفعله : سعد ، فكانت زائدة لذلك. قال سيبويه [١] : «فكلّ [٢] حرف ، من حروف الزوائد ، كان في حرف [٣] ، يذهب في الاشتقاق [٤] ، في ذلك المعنى من ذلك اللفظ ، فاجعله زائدا [٥]». فعلى [٦] هذا المثال يستدلّ على جميع الزوائد ، بذهاب حرف الزيادة في الاشتقاق.
وأمّا الاستدلال بالمثال فأن ترد الكلمة ، وفيها حرف من حروف الزيادة ، وقد أبهم أمره لعدم الاشتقاق. وذلك الحرف يمكن أن يكون أصلا ويكون زائدا ، إلّا أنك إن جعلته أصلا لم ٤٩ يكن له نظير في الأصول ، فيحكم عليه بالزيادة. / وإن كان له نظير في الأصول [٧] لم يحكم بزيادته ، لأنّ الأصل عدم الزيادة. وذلك نحو «عنتر» النون والتاء أصلان ، لأنه بوزن «جعفر» ، إذ النون والتاء بإزاء العين والفاء من جعفر. فأما «عنبس» [٨]
[١] الكتاب ٢ : ٣٥٢.
[٢] الكتاب : وكلّ.
[٣] فوقها في الأصل : «أي : في كلمة».
[٤] الكتاب : فذهب في اشتقاق.
[٥] الكتاب : من ذاك اللفظ فاجعلها زائدة.
[٦] في الأصل : على.
[٧] سقط «فيحكم عليه ... في الأصول» من ش.
[٨] العنبس : العبوس.