شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٦٥ - الملحق بالرباعيّ
المثلان فيهما ، كما أدغم في : شدّ ومدّ ، لئلّا تزول الموازنة ، فيكون نقضا للغرض. وهذا القبيل من الإلحاق مطرّد مقيس ، حتّى لو اضطرّ شاعر أو ساجع إلى مثل «ضربب» و «خرجج» لجاز له الاستعمال ، وإن لم يسمعه من العرب ، لكثرة ما جاء عنهم من ذلك. ولا أعلمه [١] جاء إلّا متعدّيا [٢].
القسم الثاني من الإلحاق : ما كان بزيادة حرف من حروف الزيادة التي هي «اليوم تنساه». وذلك نحو زيادة الواو في : حوقل ، والياء في : شيطن وبيطر ، والألف في : سلقى وقلسى ، والنون في : قلنس. فهذا كلّه ملحق ب «دحرج» و «سرهف». ويكون متعدّيا وغير متعدّ. فالمتعدّي نحو : صومعته [٣] وبيطرته. وغير المتعدّي نحو : حوقل [٤] وسيطر [٥]. وهذا القبيل مقصور على السّماع لقلّته.
ومضارع هذه الأفعال كمضارع الرباعيّ ، نحو : يشملل ،
[١] تحته في الأصل : «أي : فعلل».
[٢] كذا وقالوا : شملل بمعنى أسرع.
[٣] صومعته : سوّيت له صومعة.
[٤] حوقل الرجل : كبر وعجز عن الجماع.
[٥] ش : «بيقر». وبيقر : هلك.