شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٥١٧ - المعتل
فإن كان في المثال المحذوّ زوائد / ، ليست في الأصل ٢٢٤ المصوغ منه ، أتيت بها في المثال المطلوب. وذلك نحو أن تبني مثل «مستغفز» من «جذع» فتقول : «مستجذع».
وإذ قد فهم معنى البناء وشرطه ، فأنت لو بنيت من «البيع» مثل «كتف» فهذا بناء ثلاثيّ من ثلاثيّ مثله. فليس المقصود إلّا مقابلة المتحرّك بمتحرّك مثله ، والساكن بمثله. فيجب أن تقول : «باع» وأصله «بيع» ، بفتح الباء وكسر الياء ، لأنّه في «كتف» كذلك مفتوح الفاء مكسور العين. إلّا أنك قلبت الياء ألفا ، لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ، على قاعدة الواو والياء إذا تحرّكتا وانفتح ما قبلهما ، فصار «باعا» ، كما قالوا : «كبش صاف» [١] و «رجل مال» [٢]. وأصلهما «صوف» و «مول». ففعل بهما ما ذكر.
وإن بنيت من «القول» مثل «جعفر» قلت : «قولل». لمّا كان الأصل المصوغ منه ، وهو القول ، ثلاثيّا ، والمثال المحذوّ ، وهو «جعفر» ، رباعيّ ، كرّرت اللام منه ليلحق بعدّته. ثم
[١] في حاشية الأصل : كثير الصوف.
[٢] أي : كثير المال.