شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٤٩٧ - الادغام بمنع قلب الواو والياء
/ هكذا أنشده ابن الاعرابيّ [١] بالياء. ٢١٦
قال الشارح [٢] : قد تقدّم [٣] أنّ الياء الساكنة إذا انضمّ ما قبلها قلبت واوا ، نحو «موسر» و «موقن». وهو من : اليسر ، واليقين. وكذلك الواو الساكنة تقلب ياء للكسرة قبلها ، نحو «ميزان» و «ميعاد». فإن أدغمتا تحصّنتا واحتمتا من القلب ، من قبل أنهما بالإدغام بعدتا من [٤] الاعتلال ، ومن شبه الألف من حيث أن الألف لا تدغم أبدا ، ولأنّ المدغم والمدغم فيه بمنزلة حرف واحد ، يرتفع بهما اللسان دفعة واحدة ، فهو لذلك في حكم المتحرّك. ولذلك يجوز الجمع بين ساكنين ، إذا كان الأوّل حرفا ليّنا والثاني مدغما ، ك «دابّة» و «شابّة» ، لأنّ لين الحرف الأوّل وامتداده كالحركة فيه ، والمدغم كالمتحرّك. وإذا كان كذلك ، وقويتا [٥] بالإدغام ، لم تتسلّط الحركتان قبلهما على قلبهما. قال أبو النجم [٦] :
[١] زاد في الملوكي : عن أبي الغمر.
[٢] انظر شرح المفصل ١٠ : ٩٣ ـ ٩٤ و ٣١ ـ ٣٢.
[٣] انظر ص ١١٢.
[٤] ش : عن.
[٥] في الأصل : وقويت.
[٦] انظر ص ٤٩٥ و ٢٦٠.