شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٤٨٩ - ابدال الواو همزة في منتهى المجموع
بقلب واوه ياء ، أعلّوا الجمع فقالوا : «ديم». فإعلال الجمع إنما كان لإعلال الواحد ، ولو لا إعلاله [١] في / الواحد لم يعلّ [٢] ٢١٣ الجمع ، لأنه لم يوجد فيه ما يوجب اعتلاله ، سوى ما ذكر. وفي «ضياون» بالعكس ، صحّ في الجمع مع وجود سبب الهمز [٣] ، لصحّة الواحد. وصار شذوذ صحّته في الجمع كشذوذ صحّته في الواحد.
فإن بعدت هذه الحروف عن الطرف ، وفصل بينها وبينه ياء أو غيره ، صحّت ، ولم [٤] تهمز ، نحو «طاووس وطواويس» و «ناووس ونواويس» ، لأنّ الموجب للقلب الثقل مع القرب من الطرف ، فلمّا فقد أحد وصفي العلّة ، وهو مجاورة الطرف ، لم يثبت الحكم.
فأمّا قوله [٥] :
* وكحّل العينين ، بالعواور*
فإنّ الألف ، وإن كان قد اكتنفها واوان في الجمع ، ومع ذلك لم يهمز [٦] ،
[١] في الأصل : اعتلاله.
[٢] في الأصل : لم يعتلّ.
[٣] في الأصل : الهمزة.
[٤] ش : فلم.
[٥] انظر ص ٤٨٧.
[٦] في الأصل : لم تهمز.