شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٣٩٧ - حذف الواو
وأب. و «حمء» مهموز ، حكاه الفرّاء وأنشد [١] :
|
قلت لبوّاب ، لديه دارها |
تئذن ، فإنّي حمؤها ، وجارها |
والحم : كلّ قرابة من قبل الزّوج ، فهم الأحماء كالأخ والأب.
وأمّا «أب» فأصله «أبو» على زنة «فعل» بفتح العين.
يدلّ على ذلك تكسيرهم إيّاه في القلّة على «أفعال» نحو : آباء. قال الله تعالى [٢] : (قُلْ : إِنْ كانَ آباؤُكُمْ) وقال [٣] : (وَإِلهَ آبائِكَ.)
وهو من الواو ، لقولهم في التثنية : أبوان. ويقال : ما كنت أبا ولقد أبوت ، وماله أب يأبوه ، أي : يغذوه ويربّيه. فظهور [٤] الواو في تصاريف الكلمة دليل على أنّه من الواو. وقد جمعوه جمع السلامة ، قالوا : أبون. قال الشاعر [٥] :
[١] لمنصور بن مرئد الأسدي. العيني ٤ : ٤٤٤ والمغني ص ٢٤٩ وشرح شواهده ص ٢٠٥. وتئذن أي : لتأذن. وحذف لام الأمر وكسر حرف المضارعة.
[٢] الآية ٢٤ من سورة التوبة.
[٣] الآية ١٣٣ من سورة البقرة.
[٤] ش : فهو بظهور.
[٥] زياد بن واصل السلمي. الكتاب ٢ : ١٠١ والمقتضب ٢ : ١٧٤ والمخصص ١٣ : ١٧١ و ١٧ : ٨٦ وأمالي ابن الشجري ــ ٢ : ٣٧ والروض الأنف ٢ : ٢٩٢ واللسان والتاج (أبو) والخزانة ٢ : ٢٧٥.