شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٣٧٦ - حذف الهمزة
«وسألته عن : مسائية. فقال : هي مقلوبة [١] ، أصلها : مساوئة. فكرهوا الواو مع الهمزة». فاعرفه.
وأما «أشياء» [٢] فظاهر اللفظ يقضي بكونها جمع شيء ، لأنّ «فعلا» إذا كان معتلّ العين يجمع في القلّة على «أفعال» نحو : بيت وأبيات ، وشيخ وأشياخ. إلّا أنهم رأوها غير مصروفة في حال التنكير ، نحو قوله تعالى [٣] : (لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ ، إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) ، فحينئذ تشعّبت آراء الجماعة فيها.
فذهب الخليل وسيبويه [٤] إلى أنّ الهمزة للتأنيث ، وأنّ الكلمة اسم مفرد يراد به الجمع ، نحو : القصباء والحلفاء ، والطّرفاء ، في أنها اسم للجمع ، وليس بتكسير. ومثله : جامل ، وباقر. وقرأ بعضهم [٥] : إنّ الباقر تشابه علينا. فأشياء في الأصل : «شيئاء» وزنه «فعلاء» مقلوبة إلى «لفعاء». كأنهم
[١] في الكتاب زيادة أسطر ، أسقطها المؤلف عمدا.
[٢] انظر شرح المفصل ٥ : ١١٠.
[٣] الآية ١٠١ من سورة المائدة.
[٤] الكتاب ٢ : ٣٧٩ ـ ٣٨٠. وزاد في ش : رحمهماالله.
[٥] الآية ٧٠ من سورة البقرة.