شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٣٦٤ - حذف الهمزة
والوجه الأول ، وهو مذهب سيبويه.
قال صاحب الكتاب : ومن ذلك قولنا : «خذ» و «كل» و «مر» من الأمر ، وأصله : اؤمر ، اؤكل ، اؤخذ [١].
فحذفت الهمزة تخفيفا ، فاستغني [٢] عن همزة الوصل [٣] ، لزوال الهمزة الساكنة. وربّما خرج بعض ذلك على أصله. وشبّه به قول الشاعر [٤] :
|
ت لي آل عوف ، فاندهم لي جماعة |
وسل آل زيد : أيّ شيء يضيرها؟ |
قال الشارح [٥] : اعلم أنّ الفعل إذا سكن ما بعد حرف المضارعة منه ، نحو : يضرب ، ويخرج ، ويعلم ، وأمرت منه المخاطب فإنك تحذف حرف المضارعة ، لما ذكرناه قبل ، فيبقى ما بعده ساكنا ، وهو الضّاد والخاء والعين ، من : يضرب ، ويخرج
[١] في الملوكي تقديم وتأخير في الأمثلة.
[٢] في الأصل : واستغني.
[٣] زاد في الملوكي : في الابتداء.
[٤] الملوكي ص ٥٨ واللسان والتاج (أتي). والرواية فيها : «ت لي آل زيد». وانظر ص ٣٦٨.
[٥] انظر شرح المفصل ٩ : ١١٤ ـ ١١٥.