شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٣١٤ - ابدال الهاء
هنوات ، من قوله [١] :
* على هنوات ، شأنها متتابع*
فلما اجتمعت الواو والياء ، وقد سبق الأول منهما بالسكون ، قلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء ، على حدّ «سيّد» و «ميّت». ثم أبدلوا الهاء من الياء الثانية ، فصارت : هنيهة.
فإن قيل : فهلّا قلتم إنّ الهاء مبدلة من الواو الأصليّة ، المبدلة منها الياء [٢]! قيل : لمّا كان الإبدال في الواو ، إذا اجتمعت معها الياء ، وقد سبق الأوّل منهما بالسكون ، لازما ، والأصل يقدّر تقديرا من غير أن يستعمل ، صار كالمعدوم ، وصارت الياء كأنها أصل ؛ ألا ترى ١٣٨ أنّ [٣] «دولجا» / أوقع في جميع مواقع «تولج» ، وإن كان بدلا من بدل ، لأجل أنّ الأصل الذي هو [٤] «وولج» غير مستعمل ، وإنما هو شيء يقدّر بمقتضى الاشتقاق.
ومن قال [٥] : إنّ النون في «صنعانيّ» بدل من همزة
[١] انظر ص ٢٩٨ و ٣٠٩ و ٣١١.
[٢] سقط من ش.
[٣] سقط من ش. والدولج : كناس الوحش.
[٤] سقط من ش.
[٥] انظر ص ٢٨٥.