شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٢٩٤ - ابدال التاء
فهو موتزن. ففعل به ما قدّمناه ، من قلب الواو تاء ، وإدغامها في تاء «افتعل» ، فصار «اتّزن». ومثله «اتّعد» و «اتّلج». وكذلك لو بنيته من «وجل» و «وضؤ» لقلت : «اتّجل» و «اتّضأ». وقالوا فيما فاؤه ياء : اتّأس يتّئس ومتّئس ، إذا بنوه من : يئس. وقالوا : «اتّسر» ، وهو «افتعل» من : اليسر ، ومن أيسار [١] الجزور.
والعلّة في ذلك أنهم لو لم يقلبوهما تاء هنا لزمهم قلب الواو ياء ، ١٢٩ إذا / انكسر ما قبلها ، نحو قولك : ايتعد ، ايتلج ، ايتزن ، وفي الأمر [٢] : ايتعد ، ايتزن. وإذا انفتح ما قبلها قلبت ألفا ، نحو : ياتعد ، ياتلج ، في لغة من قال : ياجل ، وياحل. ثمّ ردّوها [٣] واوا إذا انضمّ ما قبلها. وكذلك الياء. فلمّا رأوا مصيرهم إلى تغيّرهما ، لتغيّر أحوال ما قبلهما ، لو لم يقلبوهما ، قلبوهما [٤] إلى التاء ، لأنه حرف جلد ، لا يتغيّر بتغيّر أحوال ما قبله ، وهو قريب
[١] في حاشية الأصل : «الأيسار : جمع يسر ، وهو المقامر بالجزور».
[٢] سقط من ش.
[٣] ش : «يردها». شرح المفصل : «ردها».
[٤] سقط من ش.