شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٢٧٢ - ابدال الهمزة
١١٨ والضمّة مجرى الواوين المجتمعين. فلمّا كان اجتماع الواوين / يوجب همز أحدهما على حدّ : واصلة وأواصل ، وواقية وأواق [١] ، على ما سيذكر في موضعه ، كان اجتماع الواو مع الضّمّة يبيح ذلك ويجيزه ، من غير وجوبه ، حطّا لدرجة الفرع عن الأصل.
وقولنا «لازمة» [٢] احتراز [٣] من العارضة لالتقاء الساكنين ، نحو قوله تعالى [٤](اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ)[٥] و (لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ)[٦] و (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ.) ومن العارض ضمّة الإعراب في مثل : هذا دلو ، وحقو ، وغزو. الضمّة في ذلك كلّه لا تسوّغ الهمز ، لكونها عارضة ؛ ألا ترى أنّ أحد الساكنين قد يزول ويرجع إلى أصله ، وكذلك ضمّة الإعراب في مثل : هذا دلو ، وحقو ، قد تصير إلى الجرّ والنصب ، وتزول.
فإن قيل : فأنتم قلبتم الواو والياء ألفا ، لتحرّكهما وانفتاح ما قبلهما [٧] ، في نحو «عصا» و «رحى» ، وإن كانت الحركة حركة
[١] ش : وأواقي.
[٢] كذا! وانظر ص ٢٧٠.
[٣] ش : احترازا.
[٤] الآية ١٦ من سورة البقرة.
[٥] الآية ٢٣٧ من سورة البقرة.
[٦] الآية ١٨٦ من سورة آل عمران.
[٧] في الأصل وش : لتحركها وانفتاح ما قبلها.