شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٢٠٧ - زيادة السين
هو «طاع». ثمّ قلبتها ألفا ، لتحرّكها في الأصل وانفتاح ما قبلها الآن ، فصار «أطاع». ثمّ دخلت السين كالعوض من حركة عين الفعل.
هذا رأي سيبويه [١] ، وقد ردّه أبو العبّاس محمّد بن يزيد [٢] ، وقال [٣] : إنّما يعوّض من الشيء إذا كان معدوما ، والفتحة ههنا موجودة ، نقلت من العين إلى الفاء ، ولا معنى للتعويض عن شيء موجود ، بل يكون جمعا بين العوض والمعوّض ، وهو [٤] ممتنع.
وهذا لا يقدح فيما ذهب إليه سيبويه [٥] ، لأنّ التعويض إنما وقع من ذهاب حركة العين من العين ، لا من ذهاب الحركة البتّة. وذلك أنهم لمّا نقلوا الحركة من العين إلى الفاء الساكنة ، وقلبوا العين ألفا ، لحق الكلمة توهين وتغيير ، وصار معرّضا للحذف إذا سكن ما بعده ، نحو «أطع» في الأمر ، فعوّض السين من هذا القدر من التوهين. وهذا تعويض جواز ، لا تعويض وجوب.
[١] زاد في ش : «رحمهالله». وانظر الكتاب ١ : ٨.
[٢] زاد في ش : رحمهالله.
[٣] شرح المفصل ١٠ : ٦ والممتع ص ٢٢٤.
[٤] في الأصل : وهذا.
[٥] زاد في ش : رحمهالله.