شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ١٣٧ - زيادة الهمزة
البناء المعتدل ، وهو الثلاثيّ. فلذلك حكمت بزيادة الهمزة في أوّل ذلك كلّه ، / واعتقدت أنّ لها أصولا ثلاثيّة أخذت منها [١] ، ٥٧ وإن لم ينطق بها. فعلى هذا لو سمّيت بأفكل ، وأيدع ، لم تصرفهما ، لأنه لمّا قضي على الهمزة فيهما [٢] بالزيادة ، حملا على المشتقّ ، صار كالمشتقّ. فكما أنك لو سمّيت بأحمد [٣] ونحوه لم تصرفه فكذلك هذا [٤].
هذا إذا لم يكن في الكلمة ما يجوز أن يكون زائدا. فإن كان ذلك لم تقض بزيادة الهمز إلّا بثبت. من ذلك : أيدع ، وأترجّة [٥]. فإنه قضي بزيادة الهمزة فيهما ، مع أنّ الياء والتاء من حروف الزيادة ، لغلبة زيادة الهمزة أوّلا على زيادة الياء والتاء ثانيا ، مع أنّه قد ورد عنهم : يدّعته تيديعا ، وهذا ثبت. أما [٦] : أولق [٧] ، وأيصر [٨] ، وإمّعة ، فالهمزة فيهنّ أصل.
[١] في الأصل وش : منه.
[٢] في الأصل : منهما.
[٣] ش : بأحمر.
[٤] ش : ههنا.
[٥] سها عن تفصيل زيادة الهمزة في أترجة.
[٦] ش : فأما.
[٧] الأولق : الجنون.
[٨] في حاشية الأصل : «الأيصر : كساء يلتفّ به»!