إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٧٤
بعد كلام يتعلق بالذرية العلية: قال: و اعلم أن حبهم يبلغ صاحبه عند اللّه الدرجة العالية و القرب من رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم، و حب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم دليل على محبة اللّه و طاعته كما قال:مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ، و قال تعالى:قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى، و كلما ازددت قربا و نفعا من النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم ازددت قربا بقدره من اللّه، و تتخذ بذلك الحب يدا عند اللّه و رسوله على قدره لأنك تتحقق أنك كلما ازددت محبة و قربا و مودة و حرمة و قدرا و إعظاما ازددت عند محبوبك بقدر ما أحببتهم و عظمتهم، و كل ما نقصت عن ذلك فيهم انتقصت عنده بقدر ذلك النقصان انتهى كلامه نفع اللّه به.
و صح عن ابن عباس رضى اللّه عنهما في قوله تعالى:وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً، انه قال:
حفظا بصلاح أبيهما و ما ذكر عنهما صلاحا و روى انه كان بينهما سبعة أو تسعة آباء فكيف لا تحفظ ذرية النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم به و إن كثرت الوسائط بينهم و بينه، و من ثم
قال جعفر الصادق رضى اللّه عنه: احفظوا فينا ما حفظ العبد الصالح في اليتيمين،وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً أخرجه عبد العزيز بن الأخضر في «معالم العترة».
و في (ص ١٧، الطبع المذكور):
قال بعد كلام له: و كاخباره عليه الصلاة و السلام في أحاديث متعددة بأن المهدى الموعود به في آخر الزمان من أهل بيته صلى اللّه عليه و آله و سلم الى غير ذلك من الأحاديث و الاخبار الدالة قطعا على ان هذه السلالة الطاهرة و العناصر الزكية هم أهل البيت المطهرون و انهم المرادون بكل ما ورد في فضل أهل البيت من الآيات و الأحاديث و الآثار و أنهم ذرية النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم و عترته و بنوه و أولاده و أنهم لن يفارقوا الكتاب الى يوم القيامة و انهم احد الثقلين اللذين تركهما فينا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم و أمر أمته بالتمسك بهم و قد أجمعت الامة على ذلك فلا حاجة لاطالة الاستدلال له.
و إذا استطال الشيء قام بنفسه و صفات ضوء الشمس تذهب باطلا