إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٨٤ - الاول ما رواه عبد الله بن عباس
أيقظهما حمل النّبيّ الحسن على عاتقه و حمل جبرئيل الحسين على ريشة من جناحه حتّى خرجا بهما من الحظيرة و النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلم يقول: و اللّه لاشرّفنّكما اليوم كما شرّفكما اللّه تعالى في سماواته، فبينما النّبيّ و جبرئيل يمشيان حاملين لهما و قد تمثل الجبرئيل بدحية الكلبي إذ أقبل أبو بكر فقال يا رسول اللّه ناولني أحد الصّبيّين اخفّف عنك أو عن صاحبك و أنا أحفظه حتّى اؤدّيه إليك فقال له: لا يا أبا بكر دعهما فنعم الحاملان نحن، و نعم الرّاكبان هما و أبوهما خير منهما فجاءا يحملانهما و أبو بكر معهما حتّى أتوا بهما إلى مسجد المدينة و أقبل بلال فقال رسول اللّه: هلمّ يا بلال و ناد في النّاس و أجمعهم لي في المسجد، فلمّا اجتمعوا قام على قدميه و خطب النّاس بخطبة أبلغ فيها، حمد اللّه و أثنى عليه بما هو أهله و مستحقّه، ثمّ قال: يا معشر المسلمين هل أدلّكم على خير النّاس جدّا و جدّة؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه قال عليكم بالحسن و الحسين فإنّ جدّهما محمّد و جدّتهما خديجة بنت خويلد سيّدة نساء أهل الجنّة و أوّل من سارعت إلى تصديق ما أنزل اللّه على نبيّه محمّد و إلى الايمان باللّه و برسوله، يا معشر المسلمين هل أدلّكم فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن «مناقب الكاشي».
و منهم العلامة محب الدين الطبري في «ذخائر العقبى» (ص ١٣٠ ط القدسي بالقاهرة) روى الحديث عن ابن عبّاس بعين ما تقدّم عن «مناقب الكاشي» مع تلخيص في الجملة.
و منهم العلامة الصفورى البغدادي الشافعي في «نزهة المجالس» (ج ٢ ص ٢٣٣ ط القاهرة) قال:
و في بعض الأيام قالت فاطمة: يا رسول اللّه إنّ الحسن و الحسين قد غابا و لا أعلم بموضعهما فقال جبرئيل: يا محمّد إنهما في مكان كذا و كذا و قد وكّل بهما ملك يحفظهما