إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٠١ - الحديث الخامس و التسعون رواه جماعة من أعلام القوم
كانوا فيه [١].
[١]
و قال العلامة الخواجة پارسا البخاري في «فصل الخطاب» (على ما في ينابيع المودة ص ٣٦٨ ط اسلامبول) و قال الامام فخر الدين الرازي روى أنه قيل: يا رسول اللّه من قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم؟ فقال: على و فاطمة و ابناهما
(و قد تقدم نقل مدارك هذا الحديث في الآيات الواردة في أهل البيت) فثبت أن هؤلاء الأربعة هم المخصوصون بمزيد المودة و التعظيم لوجوه: الاول هذه الآية، الثاني أنه صلى اللّه عليه و آله و سلم، كان يحبهم و ثبت ذلك بالنقل المتواتر، و بالعقل فيجب على كل الامة اتباعه لقوله تعالى:وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ و الثالث أن الدعاء للال منصب عظيم و قد جعل هذا الدعاء في خاتمة التشهد في الصلاة و هذا التعظيم لم يوجد في غير الال و قال الامام الشافعي:
يا راكبا قف بالمحصب من منى و اهتف بساكن خيفها و الناهض ان كان رفضا حب آل محمد فليشهد الثقلان انى رافض و قال بعض العارفين: ثمرة مودة أهل بيت النبي صلى اللّه عليه و سلم و قرابته عائدة الى أنفسهم لكونها سبب نجاتهم كما قال تعالى:قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ، إذا المودة تقتضي المناسبة الروحانية المستلزمة لاجتماعهم في الحشر كما
في حديث: المرء مع من أحب
و لا يمكن لمن تكدر روحه و بعدت عنهم مرتبته أن يحبهم بالحقيقة و بصميم القلب، و لا يمكن لمن تنور روحه ان لا يحبهم لكونهم مخلوقين من طينة أهل بيت النبوة و معادن الولاية و الفتوة و لا يحبهم الا من يحب اللّه و رسوله و لو لم يكونوا محبوبين في العناية الاولى من اللّه تعالى فما أحبهم رسوله إذ محبته عين محبة اللّه تعالى في صورة التفصيل بعد كونها في الإجمال و الأربعة المذكورة في الحديث: على و فاطمة و ابناهما خصوا بالذكر و لم يحرض النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم أمته على محبة غيرهم كتحرضه على محبة هؤلاء، و أولادهم السالكون بسبيلهم التابعون لهداهم هم في حكمهم في وجوب المودة فيهم و كذا حرض النبي صلى اللّه