إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٧٨
السجستاني أخرج حديث الموالاة عن مائة و عشرين من الصحابة و الحافظ الحجة المكثر أحمد بن سعيد بن عقدة له كتاب «الموالاة في
حديث من كنت مولاه
» أخرجه فيه عن مائة و خمسة من الصحابة قال الحافظ ابن حجر: و في أسانيده جياد و حسان و كان الحافظ أبو العلاء العطار الهمداني يقول: أروى هذا الحديث بمأتى طريق و خمسين طريقا، و للمحدث محمد بن محمد الجزري الشافعي كتاب «أسنى المطالب في مناقب المولى على بن أبي طالب» و لأبي عبد اللّه الحاكم جزء في فضائل الزهراء البتول على أبيها و عليها الصلاة و السلام، و قد استدرك في «المستدرك» كثيرا من الأحاديث في فضائل أهل البيت و تعقب الذهبي شيئا منها وقد أخطأ في مواضع من تعقبه و لفقيد الإسلام الشهيد عبد الحميد الزهراوى ره مؤلف في مناقب أم المؤمنين خديجة رضى اللّه عنها، و بالجملة فالمؤلفات في هذا الشأن كثيرة و في هذه الكتب الخاصة كثير من مناقبهم العامة بل قلما يخلو كتاب من كتب الإسلام عن ذكر شيء من فضائلهم أو الاشارة الى شيء منها، و بالجملة فان مناقب أهل البيت الطاهرة و ما لهم من الفضائل و المفاخر قد ملئت بها الاسفار و سارت سير المثل في الأقطار و بلغت مبلغ الليل و النهار، و أذكر هنا ما أخبرنى به بعضهم قال: ان بعض المبتلين بجذام النصب من أهل هذا العصر و كان عربيا ركب البحر مرة فصمه السفر الى بعض المتعلمين من الصينيين في أحد السفن التجارية فلما ادنى التعارف أحدهما الى الآخر أخذا يتداولان أطراف الأحاديث من قديم و حديث، حتى أفضى ذلك الشانئ المبتلى الى ذكر السادة الاشراف فأخذ يقصبهم و يعيبهم و يحقر شأنهم و يستصغر قديمهم و يقذف ما شاء من رجيع بطنه و دغل قلبه قال: فلم يستمر في مقاله حتى استشاط ذلك الصيني غضبا و قال له: انك ما تريد بما تسمعني من أكاذيبك الا أن تسمني بسمة البلاهة و الغباوة كأنك لا تعلم أنى متعلم متخرج من المدارس العالية قد قرأت التاريخ و اطلعت عليه و عرفت أول أمركم و قديمه و ما كنتم عليه قبل الإسلام و انه لو لا منة اللّه عليكم بهذا البيت لما عدكم الناس في الأمم قال: فكأنّما ألقمه حجرا، و هناك نظائر هذه القصة لا محل لذكرها و لسنا بصدد نزح هذا البحر الذي لا تنقطع أمداده، و لا عد الرمل الذي يستحيل تعداده، من رام