إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٧٩
عد القطر عد طويلا، و انما نتعرض من ذلك لما تكلم فيه (التلميذ) من تلك المفاخر العظيمة و المناقب الكريمة، مع الإتيان ببلة من ذلك الفرات العذب، تبرد بها غلة الأحباب، و نظم لئالئ من كبار اللؤلؤ الرطب نزين بها جيد الكتاب، و من أراد الاستقصاء و الزيادة و المبالغة في الاستفادة فليرجع الى ما ذكرناه من المؤلفات و ما لم نذكره يجد فيها الكثير الطيب في الكثير الطيب:
فهم الكثير الطيب المدعو لهم من جدهم عند الزفاف ا لا تعى و اللّه الموفق و المعين.
و قال العلامة ابراهيم بن محمد البيهقي في «المحاسن و المساوى» (ص ٩١ ط بيروت) قيل و لما بلغ غانمة بنت غانم سب معاوية و عمرو بن العاص بنى هاشم قالت لأهل مكة: أيها الناس ان قريشا لم تلد من رقم و لا رقم سادت و جادت و ملكت فملكت و فضلت ففضلت، و اصطفيت فاصطفت، ليس فيها كدر عيب و لا افن ريب و لا حشروا طاغين و لا حادوا نادمين و لا المغضوب عليهم و لا الضالين، ان بنى هاشم أطول الناس باعا و أمجد الناس أصلا و أحلم الناس حلما و أكثر الناس عطاء، منا عبد مناف الذي يقول فيه الشاعر:
كانت قريش بيضة فتفلقت فالمخ خالصها لعبد مناف الى أن قال: و منا أبو الحسن على بن أبي طالب رضى اللّه عنه أفرس بنى هاشم و أكرم من احتفى و تنعل بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و من فضائله ما قصر عنكم أنباؤها و فيه يقول الشاعر:
و هذا على سيد الناس فاتقوا عليا بإسلام تقدم من قبل و منا الحسن بن على رضى اللّه عنه سبط رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و سيد شباب أهل الجنة و فيه يقول الشاعر:
و من يك جده حقا نبيا فان له الفضيلة في الأنام