إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٨٤
و حكى ان بعض الوعاظ أطنب في مدح آل البيت الشريف و ذكر فضائلهم حتى كادت الشمس أن تغرب، فالتفت الى الشمس و قال مخاطبا لها:
لا تغربي يا شمس حتى ينقضي مدحى لال محمد و لنسله و اثنى عنانك ان أردت ثناءهم أ نسيت إذ كان الوقوف لأجله ان كان للمولى وقوفك فليكن هذا الوقوف لفرعه و لنجله فطلعت الشمس، و حصل في ذلك المجلس انس كثير و سرور عظيم و ذكره العلامة المعاصر الشيخ حسن النجار المصري في «الاشراف» (ص ٢٥ ط مصر) بعين ما تقدم عن «نور الأبصار» [١].
و ذكره العلامة الشيخ على بن برهان الدين الحلبي الشافعي المتوفى سنة ١٠٤٤ في كتابه «انسان العيون الشهير بالسيرة الحلبية» (ج ١ ص ٣٨٥ ط مصر) انه وقع لبعض الوعاظ ببغداد إذ قعد يعظ بعد العصر ثم أخذ في ذكر فضائل آل البيت فجاءت سحابة غطت الشمس فظن و ظن الناس الحاضرون عنده ان الشمس غابت فأرادوا الانصراف فأشار إليهم أن لا يتحركوا ثم أدار وجهه الى ناحية الغرب و قال:
لا تغربي يا شمس حتى ينتهى مدحى لال المصطفى و لنجله ان كان للمولى وقوفك فليكن هذا الوقوف لولده و لنسله فطلعت الشمس.
و قال العلامة السيد أبو بكر بن شهاب الدين العلوي الحسيني الحضرمي في «رشفة الصادي» (ص ٥٦ ط القاهرة بمصر):
[١] و قد تقدم نقل هذه الحكاية اللطيفة عن جملة من كتب القوم في ذيل أحاديث رد الشمس فراجع.