إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٦٥ - الثالث ما رواه أبو سعيد
الثالث ما رواه أبو سعيد
روى عنه جماعة من أعلام القوم:
منهم العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» (ص ٢٧٧ ط الغرى) قال:
عن أبي هارون العبدي قال: أتيت أبا سعيد الخدري رضي اللّه عنه فقلت له: هل شهدت بدرا؟ قال: نعم، فقلت: أفلا تحدّثنى بما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم في عليّ عليه السّلام و فضله قال: بلى أخبرك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم مرض مرضة نقه منها فدخلت عليه فاطمة عليها السّلام و أنا جالس عن يمين النّبي صلّى اللّه عليه و سلم فلمّا رأت فاطمة ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم من الضعف خنقتها العبرة حتّى بدت دموعها على خدّها فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: ما يبكيك يا فاطمة قالت: أخشي الضيعة يا رسول اللّه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: يا فاطمة إنّ اللّه تعالى اطّلع على الأرض اطّلاعة على خلقه فاختار منهم أباك فبعثه نبيّا ثمّ اطّلع ثانية فاختار منهم بعلك فأوحى إليّ أن انكحه فاطمة فأنكحته ايّاك و اتّخذته وصيّا أما علمت انّك بكرامة اللّه تعالى ايّاك زوّجك أغزرهم علما و أكثرهم حلما و أقدمهم سلما فاستبشرت فأراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم أن يزيدها من مزيد الخير الّذي قسمه اللّه تعالى لمحمّد صلّى اللّه عليه و سلم قال: فقال لها: يا فاطمة و لعليّ ثمانية أضراس يعني مناقب إيمان باللّه و رسوله و حكمته و زوجته و سبطاه الحسن و الحسين و أمره بالمعروف و نهيه عن المنكر يا فاطمة إنّا أهل بيت أعطينا ستّ خصال لم يعطها أحد من الأوّلين و لا يدركها أحد من الآخرين غيرنا: نبيّنا خير الأنبياء و وصيّنا خير