إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٤٤ - و منها قوله تعالى و يؤثرون على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة
و منها: قوله تعالى:وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ
رواه القوم:
منهم العلامة العارف الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن أبى المكارم الشهير بابن المعمار البغدادي الحنبلي المتوفى سنة ٦٤٢ في كتابه «الفتوة» (ص ٢٨٤ ط القاهرة) و صحّ عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في الإيثار أنّ النّبيّ عليه السّلام جاءه ضيف و لم يجد عنده ما يكرمه به فقال عليه السّلام: من يكرم ضيفي هذا و أضمن له على اللّه الجنّة؟ فقال عليّ عليه السّلام: أنا يا رسول اللّه فأخذه و جاء به إلى فاطمة عليها السّلام و لم يكن عندها سوى قرصتين قد هيأتهما للإفطار فلما كان وقت العشاء أصلحت الزاد ثردة و وضعته بين يدي الضيف و عليّ عليه السّلام ثمّ جاءت إلى المصباح كأنّها تصلحه فأطفأته فأخذ عليّ عليه السّلام يرفع يده و يضعها في الزاد يوهم الضيف انه يطعم معه و هو لا يأكل شيئا ليكتفى الضيف فلمّا استكفى الضيف أتى بالمصباح و بات عليّ و فاطمة عليهما السّلام طاويين علي صومهما فأنزل اللّه في حقّهما «وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ.»