إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢٠ - و منها قوله تعالى هل أتى على الإنسان حين من الدهر،
اللّقمة كسرها إذا أسير من أسارى المسلمين بالباب فقال: السّلام عليكم أهل بيت محمّد صلّى اللّه عليه و سلم إنّ الكفّار أسرونا و قيّدونا و شدّونا فلم يطعمونا فوضع عليّ اللّقمة من يده و قال:
يا فاطمة بنت النّبيّ أحمد صلّى اللّه عليه و سلم بنت نبيّ سيّد مسوّد هذا أسير جاء ليس يهتدى مكبّل في قيده المقيّد يشكو إلينا الجوع و التّشدّد من يطعم اليوم يجده في غد عند العليّ الواحد الموحّد ما يزرع الزّراع يوما يحصد فأقبلت فاطمة رضي اللّه عنها تقول:
لم يبق ممّا جاء غير صاع قد دبرت كفّي مع الذّراع و ابناي و اللّه لقد أجاعا يا ربّ لا تهلكهما ضياعا ثمّ عمدت إلى ما كان في الخوان فأعطته إيّاه فأصبحوا مفطرين و ليس عندهم شيء، و أقبل عليّ و الحسن و الحسين نحو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و هما يرتعشان كالفرخين من شدّة الجوع فلمّا أبصرهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال: يا أبا الحسن أشدّ ما يسوؤني ما أدرككم انطلقوا بنا إلى ابنتي فاطمة فانطلقوا إليها و هي في محرابها و قد لصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع و غارت عيناها فلمّا رآها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم ضمّها إليه و قال وا غوثاه فهبط جبرئيل عليه السّلام و قال: يا محمّد خذ هنيئا في أهل بيتك قال: و ما آخذ يا جبرئيل قال: «وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً- إلى قوله-وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً».
و منهم العلامة محب الدين الطبري في «ذخائر العقبى» (ص ١٠٢ ط مصر).
روى عن ابن عبّاس نزول قوله تعالى «وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ» إلخ في عليّ و أهل بيته.