إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١١٨ - و منها قوله تعالى هل أتى على الإنسان حين من الدهر،
و في أبياتها: قد يصنع الخير بلا ابتداع عبل الذّراعين شديد الباع و زاد فيه ما نقلناه في (ج ٣ ص ١٦٤) و منهم العلامة العارف الشيخ محيي الدين محمد الطائي الأندلسي المالكي المعروف بابن العربي المتوفى سنة ٦٣٨ في «محاضرة الأبرار و مسامرة الأخيار» (ج ١ ص ١٠٣ ط مصر بمطبعة الشعراوي) قال:
حدثنا محمّد بن قاسم بن عبد الرّحمن بن عبد الكريم قال: قرأت على عمر بن عبد الحميد بمكّة انّ عبد اللّه بن العبّاس قال في قوله تعالى «يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً» قال: مرض الحسن و الحسين عليهما السّلام و هما صبيّان فعادهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و معه أبو بكر و عمر فقال عمر لعليّ: يا أبا الحسن لو نذرت عن ابنيك نذرا إن اللّه عافاهما قال: أصوم ثلاثة أيّام شكر اللّه قالت فاطمة: و أنا أيضا أصوم ثلاثة أيّام شكرا للّه، و قال الصّبيان و نحن نصوم ثلاثة أيّام، و قالت جاريتهما فضّة: و أنا أصوم ثلاثة أيّام فألبسهما اللّه العافية فأصبحوا صياما و ليس عندهم طعام فانطلق عليّ إلى جار له من اليهود يقال له: شمعون يعالج الصّوف فقال له: هل لك أن تعطيني جزّة من صوف تغز لها لك بنت محمّد صلّى اللّه عليه و سلم بثلاثة أصوع من شعير؟ قال: نعم فأعطاه فجاء بالصّوف و الشّعير فأخبر فاطمة فقبلت و أطاعت ثمّ غزلت ثلث الصّوف و أخذت صاعا من الشّعير فطحنته و عجنته و خبزته خمسة أقراص لكلّ واحد قرصا و صلّى عليّ رضي اللّه عنه مع النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلم المغرب ثمّ أتى منزله فوضع الخوان فجلسوا فأوّل لقمة كسرها عليّ رضي اللّه عنه إذا مسكين واقف على الباب فقال: السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد صلّى اللّه عليه و سلم أنا مسكين من مساكين المسلمين أطعموني ممّا تأكلون أطعمكم اللّه من موائد الجنّة فوضع عليّ اللّقمة من يده ثمّ قال:
أفاطم المجد و اليقين يا بنت خير النّاس أجمعين