إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٨٢
ط مصر):
ذكر أبو الفرج بن الجوزي في كتابه «الملتقط» قال: كان رجل ببلخ من العلويين نازلا بها و كان له زوجة و بنات فتوفى الرجل قالت المرأة: فخرجت بالبنات الى سمرقند خوفا من شماتة الأعداء فوصلت في شدة البرد فأدخلت البنات مسجدا و مضيت لاحتال لهن في القوت فرأيت الناس مجتمعين على شيخ فسألت عنه فقالوا: هذا شيخ البلد فتقدمت اليه و شرحت حالى له، فقال: أقيمى عندي البينة انك علوية و لم يلتفت الى، فعدت الى المسجد فرأيت في طريقي شيخا جالسا على دكة و حوله جماعة فقلت: من هذا؟ فقالوا، ضامن البلد و هو مجوسي فقلت: عسى أن يكون عنده الفرج فتقدمت إليه و حدثته حديثي و ما جرى لي مع شيخ البلد و ان بناتي في المسجد ما لهن شيء يقُتن به فصاح بخادم له فخرج فقال: قل لسيدتك تلبس ثيابها فدخل و خرجت و معها جوار فقال لها: اذهبي مع هذه الى المسجد الفلاني و احملي بناتها الى الدار فجاءت معى و حملت بناتي الى الدار و قد أفرد لنا دارا في بيته و أدخلنا الحمام و كسانا ثيابا فاخرة و ارغد علينا بألوان الاطعمة فلما كان نصف الليل رأى شيخ البلد المسلم كأن القيامة قد قامت و ان اللواء على رأس محمد صلى اللّه عليه و سلم فأعرض عنه فقال: يا رسول اللّه تعرض عنى و أنا رجل مسلم فقال له: أقم البينة عندي انك مسلم، فتحير الرجل فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: نسيت ما قلت للعلوية، و هذا القصر للشيخ الذي هي في داره الآن فانتبه الرجل و هو يبكى و يلطم و بعث غلمانه في البلد الى أن قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: من صلى صلاتا لم يصل فيها على و على أهل بيتي لم تقبل.
و قال العلامة الشيخ سليمان البلخي القندوزى في «ينابيع المودة» (ج ٣ ص ٣٧ ط مطبعة العرفان ببيروت) و قال بعض كبراء العارفين في معرفة سر سلمان الفارسي الذي الحقه بأهل البيت:
و لما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عبدا محضا قد طهره اللّه و أهل بيته تطهيرا كاملا و اذهب