إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٨١
منا ألف دينار ثم امر بوضع تلك الرقاع في كفنه.
و قال العلامة الشيخ سليمان البلخي القندوزى المتوفى سنة ١٢٩٣ في «ينابيع المودة» (ص ٣٩١ ط اسلامبول) قال:
و من ذلك (أى من القصص العجيبة) ما حكاه المقريزى عن الرئيس شمس الدين محمد بن عبد اللّه العمرى قال: سرت يوما عند محمود العجمي المحتسب و هو مع خدمه في بيت الشريف عبد الرحمن الطباطبى قال المحتسب للشريف: انك لما جلست البارحة عند السلطان برقوق فوقى كرهتك فرأيت الليلة النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم قال لي: يا محمود تأنف أن تجلس تحت ولدي فبكى الشريف و قال: من أنا حتى يذكرني جدي صلى اللّه عليه و آله و سلم و بكى معه الجماعة.
و قال العلامة النبهاني في «الشرف المؤبد» (ص ٩٥ ط مصر) و حكى العلامة ابن حجر الهيتمى عن التقى الفارسي، عن بعض الأئمة انه كان يبالغ في تعظيم الاشراف فسئل عن سبب تلك المبالغة فقال: ان شخصا من الاشراف يقال له مطير قد مات، و كان كثير اللعب و اللهو فتوقف الأستاذ عن الصلاة فرأى النبي صلى اللّه عليه و سلم في المنام و معه فاطمة الزهراء فأعرضت عنه فاستعطفها حتى أقبلت عليه و عاتبته قالت له: أما يسع جاهنا مطيرا!؟.
و في (ص ٩٨، الطبع المذكور) و عن سيدي محمد الفارسي انه قال كنت أبغض اشراف المدينة بنى حسين لأنه كان يرى منهم ما يخالف ظاهره السنة فقال لي النبي مناما يا فلان- باسمي- ما لي أراك تبغض أولادى؟ قلت:
حاشا للّه ما أكرههم يا رسول اللّه و انما كرهت ما رأيت من فعلهم فقال لي: مسألة فقهية: أليس الولد العاق يلحق بالنسب؟ قلت بلى يا رسول اللّه قال: هذا ولد عاق، فلما انتبهت صرت لا القى منهم أحدا الا بالغت في إكرامه و قد تقدمت هذه القصة في خصائصهم.
و قال العلامة الحمزاوى المالكي في «مشارق الأنوار» (ص ١١١