إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٨٠
و منا الحسين بن على رضوان اللّه عليه حمله جبريل عليه السلام على عاتقه و كفى بذلك فخرا، و فيه يقول الشاعر:
نفى عنه عيب الآدميين ربه و من مجده مجد الحسين المطهر و قال العلامة المعاصر الشيخ يوسف بن اسماعيل بن النبهاني البيروتى في كتابه «الشرف المؤبد لال محمد» (ص ٩٤ ط مصر) و عن الشيخ زين الدين عبد الرحمن الحلال البغدادي ان بعض أمراء تيمور لنگ أخبره أنه لما مرض مرض الموت اضطرب ذات يوم اضطرابا شديدا و اسود وجهه و تغير لونه ثم أفاق فذكروا له ذلك فقال: ان ملائكة العذاب أتوه فجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال لهم: اذهبوا عنه فانه كان يحب ذريتي و يحسن إليهم فذهبوا الى ان قال:
و عن شمس الدين محمد بن حسن الخالدي قال رأى بعض أصحاب النبي صلى اللّه عليه و سلم في المنام و رأى عنده تيمور لنگ فقال له: وصلت الى هنا يا عدو اللّه؟! فقال له النبي صلى اللّه عليه و سلم: إليك يا محمد فانه كان يحب ذريتي.
و قال العلامة الابشهى في «المستطرف» (ج ٢ ص ٢٤٩ ط القاهرة) و ذكر أبو العباس الشيباني قال: وفد على أبى دلف عشرة من أولاد على بن أبي طالب رضى اللّه عنه في العلة التي مات فيها فأقاموا ببابه شهرا لا يؤذن لهم لشدة العلة التي أصيب بها، ثم أفاق فقال لخادمه بشر: ان قلبي يحدثني أن بالباب قوما لهم إلينا حوائج فافتح الباب و لا تمنعن أحدا قال: فكان أول من دخل آل على رضى اللّه عنه، فسلموا عليه ثم ابتدأ الكلام رجل منهم من ولد جعفر الطيار، فقال: أصلحك اللّه انا من أهل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و فينا من ولده و قد حطمتنا المصائب و أجحفت بنا النوائب فان رأيت أن تجبر كسيرا و تغنى فقيرا لا يملك قطميرا فافعل، فقال لخادمه: خذ بيدي و أجلسنى ثم أقبل معتذرا إليهم و دعا بدواة و قرطاس و قال: ليكتب كل منكم بيده انه قبض منى ألف دينار قالوا: فبقينا و اللّه متحيرين فلما أن كتبنا الرقاع و وضعناها بين يديه قال لخادمه: على بالمال فوزن لكل واحد