إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٧٣
أهل البيت لا يتبعض فانه ما تعلق الا بمطلق الأهل لا بواحد بعينه فاجعله ببالك و اعرف قدر أهل البيت فمن خان أهل البيت فقد خان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم في سننه و من خان ما سنه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم فقد خانه صلى اللّه عليه و آله و سلم.
و لقد أخبرنى الثقة عندي بمكة ان شخصا كان يكره ما يفعله الشرفاء بمكة في الناس فرأى في المنام فاطمة ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم و هي معرضة عنه فسلم عليها و سألها عن اعراضها فقالت له: انك تقع في الشر فاء قال: فقلت يا سيدتي ألا ترين ما يفعلونه في الناس؟ فقالت: أليس هم بنى؟! قال: فقلت لها: من الآن تبت الى اللّه فأقبلت على و تبسمت، فلا تعدل يا أخى بأهل البيت أحدا لأنهم أهل الشهادة فبغض الإنسان لهم خسران حقيقى و حبهم عبادة شرعية و ذكر هذين البيتين:
فلا تعدل بأهل البيت خلقا فأهل البيت هم أهل السيادة و بغضهم لأهل العقل خسر حقيقى و حبهم عبادة انتهى و قال رضى اللّه عنه في الكتاب المذكور في الباب التاسع و العشرين بعد كلام طويل في التحذير من ذمهم و العياذ باللّه قال فان النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم ما طلب منا عن أمر اللّهإِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى و فيه سر صلة الأرحام و من لم يقبل سؤال نبيه فيما سأله فيه مما هو قادر عليه بأى وجه يلقاه غدا أو يرجو شفاعته و هو ما أسعف نبيه صلى اللّه عليه و آله و سلم فيما طلب منه من المودة في قرابته فكيف بأهل بيته فهم أخص القرابة.
قال بعضهم: هذا الحديث أيضا مصرح يكفر من سب شريفا و العياذ باللّه تعالى و إذا كانت اللعنة و هي الطرد عن رحمة اللّه تعالى واقعة من اللّه و رسوله و من كل نبى على من استحل منهم ما حرم اللّه تعالى كما في حديث عائشة السابق فلا يبعد كفر الساب لهم لا سيما ان كان السب مقرونا باستخفاف بمقام الشرف أو استحلال لذلك.
و في (ص ٥٩، الطبع المذكور) قال سيدي العارف باللّه شيخ بن عبد اللّه العيدروس نفع اللّه به في كتابه «العقد النبوي»