إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٧١
و روى عن سيدي الخواص انه كان يقول: و من حق الاشراف علينا أن نفديهم بكل ما نملك لسريان لحم رسول اللّه و دمه الكريمين فيهم، فهم بضعة منه و للبعض في الإجلال و التوقير و التعظيم ما للكل و حرمة جزئه صلى اللّه عليه و سلم ميتا كحرمة جزئه حيا على حد سواء.
و قال العلامة السيد أبو بكر العلوي الحضرمي في «رشفة الصادي» (ص ٥٠ ط القاهرة) و نقل السيد السمهودي في كتابه «جواهر العقدين» عن توثيق عرى الايمان للبارزى نقلا عن الشيخ العلامة العارف باللّه أبى الحسن الحراني قال في جملة كلام له: و بالحقيقة لا يعد من المؤمنين من لم يجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و ذريته أحب اليه و أعز عليه من أهله و ولده و الناس أجمعين.
و في (ص ٦٣، الطبع المذكور) و قال القاضي عياض في كتاب الشفاء ما حاصله: ان من سب أبا أحد من ذرية النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم و لم تقم بينة على إخراجه قتل انتهى.
و أفتى الكمال الرداد في من قال: لعن اللّه والدي الشريف انه يصير بذلك مرتدا خارجا عن الإسلام و يجب عليه تجديد الشهادتين فان لم يسلم قتل بالسيف و جاز طرحه للكلاب و الحالة هذه.
و في فتاوى العلامة سالم باصهى الحضرمي رحمه اللّه- مسألة: ما حكم من ثلب ذرية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم؟ حاصل ما أجاب به أنه: قدم على ما يسخط اللّه عليه و يمقته به لان الايمان منوط بحبهم و النفاق مربوط ببغضهم و أطال- الى أن قال: فيجب على الوالي استتابته و تعزيره فان لم يتب مستحلا لذلك قتل و أغرى بجيفته الكلاب.
و روى السلف رضى اللّه عنهم ان من أطلق لسانه في الذرية العلية لا يموت الا مرتدا عن الإسلام ان لم يتب توبة مثمرة للندم و الإقلاع و العزم على أن يعود مع استيفاء التعزير