إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٢٤ - و من كلامه عليه السلام لما أحاطت به أعداؤه فاستنصتهم فأبوا أن ينصتوا
و من كلامه عليه السّلام لما أحاطت به أعداؤه فاستنصتهم فأبوا أن ينصتوا
ويلكم ما عليكم أن تنصتوا إلىّ فتسمعوا قولي و إنّما أدعوكم إلى سبيل الرّشاد فمن أطاعني كان من المرشدين، و من عصاني كان من المهلكين، و كلّكم عاص لأمري غير مستمع لقولي، قد انخزلت عطيّاتكم من الحرام، و ملئت بطونكم من الحرام فطبع اللّه على قلوبكم، ويلكم ألا تنصتون؟ ألا تسمعون؟ فتلاوم أصحاب عمر بن سعد و قالوا: أنصتوا له فقال الحسين: تبّا لكم أيّتها الجماعة و ترحا أفحين استصرختمونا و الهين متحيّرين فأصرخناكم مؤدين مستعدّين سللتم علينا سيفا في رقابنا و حششتم علينا نار الفتن الّتي جناها عدوّكم و عدوّنا فأصبحتم إلبا على أوليائكم و يدا عليهم لأعدائكم بغير عدل أفشوه فيكم و لا أمل أصبح لكم فيهم إلّا الحرام من الدّنيا أنالوكم و خسيس عيش طمعتم فيه من غير حدث كان منّا و لا أرى تفيل لنا فهلا لكم الويلات إذ كرهتمونا تركتمونا فتجهّزتموها و السيف لم يشهر و الجاش طامن و الرأى لم يستحصف و لكن أسرعتم علينا كطيرة الدبا و تداعيتم إليها كتداعي الفراش فقبحا لكم فانّما أنتم من طواغيت الامّة و شذاذ الأحزاب و نبذة الكتاب و نفثة الشيطان و عصبة الآثام و محرّفي الكتاب و مطفئ السنن و قتلة أولاد الأنبياء و مبيري عترة الأوصياء و ملحقي العهار بالنسب و مؤذى المؤمنين، و صراخ أئمّة المستهزئين الّذين جعلوا القرآن عضين و أنتم ابن حرب و أشياعه تعتمدون و إيّانا تخذلون أجل و اللّه الخذل فيكم معروف و شجت عليه عروقكم و توارثته أصولكم و فروعكم و نبتت عليه قلوبكم