إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٠٨ - التاسع ما رواه جماعة من أعلام القوم
التاسع ما رواه جماعة من أعلام القوم:
منهم المورخ الشهير محمد بن منيع المعروف بابن سعد المتوفى سنة ٢٣٠ في كتابه «الطبقات الكبرى» (ج ٨ ص ٢٧٨ طبع دار الصادر في بيروت) قال:
أخبرنا عبد اللّه بن بكر بن حبيب السهمي، ثنا حاتم بن أبي صفيرة، عن سماك ابن حرب، أنّ امّ الفضل امرأة العباس بن عبد المطلب قالت: يا رسول اللّه رأيت فيما يرى النائم كأنّ عضوا من أعضائك في بيتي، قال: خيرا رأيت تلد فاطمة غلاما و ترضعيه بلبان ابنك قثم، قال: فولدت الحسين فكفّلته امّ الفضل قالت: فأتيت به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فهو ينزّيه و يقبّله إذ بال على رسول اللّه فقال: يا امّ الفضل أمسكى ابني فقد بال عليّ، قالت: فأخذته فقرصته قرصة بكى منها و قلت: أذيت رسول اللّه بلت عليه، فلمّا بكى الصبىّ قال: يا امّ الفضل آذيتني في بنيّ أبكيته، ثمّ دعا بماء فحدره عليه حدرا ثمّ قال: إذا كان غلاما فاحدروه حدرا و إذا كان جارية فاغسلوه غسلا.
و في (ج ٨ ص ٢٧٩، الطبع المذكور).
أخبرنا عبيد اللّه بن موسى، ثنا إسرائيل، عن سماك، عن قابوس بن المخارق قال: رأت امّ الفضل أنّ في بيتها من رسول اللّه طائفة، فأتت رسول اللّه فأخبرته فقال: هو خير إن شاء اللّه تلد فاطمة غلاما ترضعيه بلبن قثم ابنك، فولدت حسينا فأعطتنيه فأرضعته حتّى تحرّك، فجاءت به إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم فأجلسه في حجره فبال فضربت بيدها بين كتفيه فقال: أوجعت ابني أصلحك اللّه أو رحمك اللّه، فقلت: اخلع إزارك و البس ثوبا غيره كيما اغسله، فقال: إنّما ينضح بول الغلام، و يغسل بول الجارية.