إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢١٧ - و من كلامه عليه السلام
و من خطبة له عليه السّلام
أيّها النّاس اتّقوا اللّه، فإنّا أمراؤكم و أولياؤكم و إنا أهل بيت الّذين قال اللّه فينا: «إِنَّمايُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» فبايعه النّاس و كان خرج عليهم و عليه ثياب سود، قالها عليه السّلام لمّا توفّي عليّ عليه السّلام، و خرج عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب إلى الناس فقال: إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام توفّي و قد ترك خلفا فإن أحببتم خرج إليكم، و إن كرهتم فلا أحد على أحد، فبكى النّاس و قالوا بل يخرج إلينا، فخرج الحسن عليه السّلام فخطبهم.
رواه العلامة الشيخ عز الدين ابن أبى الحديد في «شرح النهج» (ج ٤ ص ٨ ط القاهرة).
و من كلامه عليه السّلام
ليس من العجز أن يصمت الرّجل عند إيراد الحجّة، و لكن من الافك أن ينطق الرّجل بالخنا و يصوّر الباطل بصورة الحقّ، يا عمرو افتخارا بالكذب و جرأة على الافك ما زلت أعرف مثالبك الخبيثة أبديها مرّة و أمسك عنها أخرى، فتأبى إلّا انهماكا في الضّلالة، أتذكر مصابيح الدّجى، و أعلام الهدى، و فرسان الطراد، و حتوف الأقران، و أبناء الطعان، و ربيع الضيفان، و معدن النبوّة، و مهبط العلم، و زعمتم أنّكم أحمى لما وراء ظهوركم، و قد تبيّن ذلك يوم بدر، حين نكصت الأبطال