إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٢٧ - شجاعته
شجاعته
[١]
فممّا روى في ذلك ما رواه القوم:
منهم العلامة الخوارزمي في «مقتل الحسين» (ج ٢ ص ٣٨ ط الغرى) قال:
قال بعض من شهد الوقعة (أى الطفّ): ما رأيت مكثورا قطّ، قتل ولده و اخوته و بنو عمّه، و أهل بيته، أربط جأشا و لا أمضى جنانا، و لا أجرى من الحسين عليه السّلام و لا رأيت قبله و لا بعده مثله، لقد رأيت الرّجال تنكشف عنه إذا شدّ فيهم انكشاف المعزي إذا عاث فيها الذّئب.
و منهم الحافظ محمد بن جرير الطبري في «تاريخ الأمم و الملوك» (ج ٤ ص ٣٤٥ ط الاستقامة بمصر) قال:
قال أبو مخنف: عن الحجّاج بن عبد اللّه بن عمّار بن يغوث البارقي، قال عبد اللّه ابن عمّار: فو اللّه ما رأيت مكسورا [٢] قطّ قد قتل ولده و أهل بيته و أصحابه أربط
[١] ما برز عنه من الشجاعة يوم العاشور كان مما يحير العقول، ذكرنا ما ورد فيها من طرق القوم في كتاب أفردناه لخصوص مقتله، و ليس يختص ذلك بواقعة كربلاء بل له سابقة في حروب أبيه، قال العلامة الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (ج ٣ ص ١٩٢ ط مصر) قال أبو عبيدة المثنى: كان على الميسرة يوم الجمل الحسين.
[٢] هكذا في النسخة و لعله من غلطها، و الصحيح مكثور بالثاء المثلثة بقرينة سائر الكتب الواردة فيها هذه الرواية.