إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٩٦ - و من خطبة له عليه السلام في مجلس معاوية
بندم من ركب الحقّ، و قد خاب من ركب الباطل (و الحقّ يعرفه ذو و الألباب) ثمّ نزل معاوية و أخذ بيد الحسن، و قال: لا مرحبا بمن ساءك.
رواها العلامة الموفق بن أحمد اخطب خوارزم المتوفى سنة ٥٦٨ في «مقتل الحسين» (ص ١٢٥ ط الغرى) قال:
و روى أنّ معاوية نظر إلى الحسن بن عليّ عليهما السّلام و هو بالمدينة و قد احتف به خلق من قريش يعظّمونه فتداخله حسد فدعا أبا الأسود الدّئلي، و الضّحاك بن قيس الفهري فشاورهما في أمر الحسن، إلى أن قال: فوثب الحسن بن عليّ و أخذ بعضادتي المنبر، فحمد اللّه و صلّى على نبيّه صلّى اللّه عليه و سلّم. فذكرها.
و روى شطرا منه العلامة ابراهيم بن محمد البيهقي في «المحاسن و المساوى» (ص ٨٢ ط بيروت) قال: دخل عليه السّلام على معاوية فقال متمثلا:
فيم الكلام و قد سبقت مبرّزا سبق الجواد من المدى و المقيس فقال معاوية: إيّاى تعنى- إلخ، فقال عليه السّلام: أجل إيّاك أعني أ فعلىّ تفتخر يا معاوية، أنا ابن ماء السّماء، و عروق الثرى، و ابن من ساد أهل الدّنيا بالحسب الثابت، و الشرف الفائق، و القديم السابق، أنا ابن من رضاه رضي الرّحمن و سخطه سخط الرّحمن، فهل لك أب كأبي، و قديم كقديمي، فإن قلت: لا، تغلب و إن قلت: نعم، تكذب، فقال معاوية: أقول لا، تصديقا لقولك، فقال عليه السّلام:
الحقّ أبلج ما تخون سبيله و الصدق يعرفه ذوو الألباب و رواه العلامة أبو حاتم السجستاني في «المعمرون و الوصايا» (ص ١٥٣ ط دار الاحياء) قال:
و حدّثونا، أنّ معاوية ره فخر يوما و الحسن جالس، فقال الحسن رضي اللّه عنه:
أ عليّ تفتخر يا معاوية؟! فقال: أنا ابن عروق الثرى، أنا ابن مأوى التّقى، أنا ابن من جاء بالهدى، أنا ابن من ساد الدّنيا بالفضل السابق، و الجود الرائق، و الحسب